مواهب الصحراء بني عباس
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتدى مواهب صحراء بني عباس المرجوا أن تعرف بنفسك وتدخل المنتدى معنا . إن لم يكن لذيك حساب بعد، نتشرف بدعوتك لإنشائه

مواهب الصحراء بني عباس

منتدى إعلامي ثقافي تربوي تعليمي ترفيهي يصدر عن ثانوية ابن البيطار بني عباس
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
عدد زوار المنتدى
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 3368 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو abderezakghano فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 33236 مساهمة في هذا المنتدى في 5958 موضوع
..
المواضيع الأخيرة
» اين انتم ياهل المنتدى
الثلاثاء 3 مارس 2015 - 16:25 من طرف abderrezak

» نداء : المطلوب مشرفين جدد للمنتدى
الثلاثاء 3 مارس 2015 - 16:24 من طرف abderrezak

» حملة نصرة السيدة عائشة رضي الله عنها
السبت 14 سبتمبر 2013 - 13:08 من طرف Admin

» اين انتم ياهل المنتدى
الإثنين 7 يناير 2013 - 10:24 من طرف حارس الصحراء

» عامنا الهجري كل عام وانتم بخير
الثلاثاء 11 ديسمبر 2012 - 13:11 من طرف Admin

» بر الوالدين
الإثنين 5 نوفمبر 2012 - 9:43 من طرف حارس الصحراء

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 248 بتاريخ الأحد 26 فبراير 2012 - 13:18
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
abderrezak - 3227
 
KHALEDZINO - 2220
 
omarito - 2008
 
Hamidovic - 1568
 
ريماس الجنة - 1563
 
rahmani08 - 1450
 
NANI-Liberté - 1402
 
imane b - 1386
 
djema_13 - 1239
 
hanane - 1213
 
عدد زوار المنتدى

شاطر | 
 

 قواعد وآداب الإصلاح بين الناس ...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو سلسبيل
عضو هام جدا
avatar

نقاط التميز : 357
عدد المساهمات : 439
تاريخ التسجيل : 18/05/2009
مقيم مقيم : بني عباس
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : أستاذ الأدب العربي

مُساهمةموضوع: قواعد وآداب الإصلاح بين الناس ...   الجمعة 4 فبراير 2011 - 14:35

- قواعد وآداب الإصلاح بين الناس .

هناك قواعد وآداب خاصة بمن يقوم بالإصلاح بين الناس منها :

1- أن يبتغي بهذا العمل وجه الله تعالى:

فال تعالى : \" إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35) سورة النساء .
قال الرازي وفي هذه الآية وجوه , الأول : إن يرد الحكمان خيرا وإصلاحا يوفق الله بين الحكمين حتى يتفقا على ما هو خير . الثاني : إن يرد الحكمان إصلاحا يوفق الله بين الزوجين . الثالث : إن يرد الزوجان إصلاحا يوفق الله بين الزوجين . الرابع : إن يرد الزوجان إصلاحا يوفق الله بين الحكمين حتى يعملا بالصلاح ، ولا شك أن اللفظ محتمل لكل هذه الوجوه . راجع : تفسير الرازي 1/ 597.
فليجعل المصلح شعاره قول الله تعالى \"إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ\" سورة : هود: 88.

2- الورع والديانة :

لا بد لمن يتصدر للإصلاح بين الناس من أن يكون دينا ورعا يخشى الله تعالى ويتقه , لأنه بقوله يبين الحلال من الحرام , ويرد الحقوق والأمانات إلى أهلها , ويحكم بين الناس بالعدل تصديقا وتطبيقا لقوله تعالى : \" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) سورة النساء.
وعن ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:الْقُضَاةُ ثَلاَثَةٌ ، اثْنَانِ فِي النَّارِ ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ : رَجُلٌ عَلِمَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ ، فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَرَجُلٌ جَارَ فِي الْحُكْمِ ، فَهُوَ فِي النَّارِ.
- وفي رواية : الْقُضَاةُ ثَلاَثَةٌ ، قَاضِيَانِ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ : رَجُلٌ قَضَى بِغَيْرِ الْحَقِّ ، فَعَلِمَ ذَاكَ ، فَذَاكَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ لاَ يَعْلَمُ ، فَأَهْلَكَ حُقُوقَ النَّاسِ ، فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ ، فَذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ.
أخرجه أبو داود (3573) و\"ابن ماجة\" 2315 والتِّرْمِذِيّ\" 1322م و\"النَّسائي\" ، في \"الكبرى\" 5891 ( صحيح ) انظر حديث رقم : 4298 في صحيح الجامع ..

3- العلم والفهم :

يجب على من يتصدى لمهمة الإصلاح بين الناس أن يكون على علم بأحكام الشريعة الإسلامية في القضية التي يصلح فيها وأن يكون على علم بأحوال من يصلح بينهم، حتى يقتصر تصرفه في حدود الشرع، ولأنه إذا كان جاهلاً بهذه الأمور فإنه سوف يفسد أكثر مما يصلح.
لا بد أن يوجِد للناس مفتين راسخين ، يُطْمَئَنُّ لدينهم وعلمهم لقوله تعالى : [وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ] 122 سورة التوبة .
وقع بين الأعمش وزوجته وحشة ، فسأل بعض أصحابه من الفقهاء أن يرضيها ويصلح ما بينهما .فدخل إليها وقال : إن أبا محمد شيخ كبير فلا يزهدنك فيه عمش عينيه، ودقة ساقيه ، وضعف ركبتيه ، وجمود كفيه .فقال له الأعمش: قبحك الله ، فقد أريتها من عيوبي ما لم تكن تعرفه. الراغب الأصفهاني :محاضرات الأدباء 1/494.

4- تحكيم شرع الله تعالى في الخلاف :

قال تعالى : \"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) سورة الأحزاب .
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلاَّ صُلْحًا حَرَّمَ حَلاَلاً ، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا ، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ، إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلاً ، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا.
- لفظ خالد بن مَخْلَد : الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلاَّ صُلْحًا حَرَّمَ حَلاَلاً ، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا. أخرجه التِّرْمِذِي (1352) و\"ابن ماجة\"2353 .

5- الإصلاح بالحكمة والموعظة الحسنة :

قال تعالى : \" ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) سورة النحل .
ولقد علمنا النبي، صلى الله عليه وسلم كيف تستخدم الموعظة في الإصلاح، ففي حديث البخاري عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قالت: ((سَمع رسولُ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صوْتَ خُصومٍ بالْبابِ عالِية أَصواتُهُم، وإِذا أَحدُهُما يَستوْضِعُ الآخرَ ويَسْتَرْفِقُهُ في شيءٍ وهو يَقول: واللَّهِ لا أَفْعلُ فخرجَ عليْهِما رسولُ اللَّه صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم: فقال أيْن الْمُتَألّي على اللَّهِ لا يفعَلُ الْمَعْرُوف؟ فقال: أنا يا رسول اللَّهِ، فلَهُ أَيّ ذلك أَحَبّ)). ومعنى (يستوضع الآخر)‏‏ أي يطلب منه الوضيعة، أي الحطيطة من الدَّين‏، ‏(‏ويسترفقه‏)‏ أي يطلب منه الرفق به‏. أخرجه البخاري، ومسلم.
روى مسلم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه\". \"مسلم: 2594\".

6- تحري العدل والإنصاف في الإصلاح بين الناس:
قال تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (المائدة: من الآيةCool. والعدل هو المساواة بين الطرفين دون تحيز أو محاباة، ومعنى قوله تعالى: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ) أي لا يحملنكم، و(شَنَآنُ قَوْمٍ) أي بغضهم.
وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ:جَاءَ أَعْرَابِىٌّ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ لَهُ أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلاَّ قَضَيْتَنِى فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا وَيْحَكَ تَدْرِى مَنْ تُكَلِّمُ قَالَ إِنِّى أَطْلُبُ حَقِّى فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم هَلاَّ مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ لَهَا إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرٌ فَنَقْضِيَكِ فَقَالَتْ نَعَمْ بِأَبِى أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَقْرَضَتْهُ فَقَضَى الأَعْرَابِىَّ وَأَطْعَمَهُ فَقَالَ أَوْفَيْتَ أَوْفَى اللَّهُ لَكَ فَقَالَ : \" أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ إِنَّهُ لاَ قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لاَ يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ\" أخرجه ابن ماجة 2426.
تروى كتب السير والتفسير أن بعض المسلمين المنافقين الذين لا ضمير لهم، من الذين مات ضميرهم وضعف دينهم ارتكب بعضهم جريمة سرقة ولما أحس انه قد اكتشف أو عرف ذهب ليخفى هذه السرقة عند يهودي ظناً منه أن هذا اليهودي خصم للإسلام إذاً فلنلصق فيه كل جريمة نرتكبها، أخفاها عند اليهودي ثم ذهب يصرخ هو وقومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون يا رسول الله إن فلاناً وفلاناً يتهموننا بالسرقة ونحن أبرياء والسرقة عند اليهودي ونحن عندنا الأدلة على ذلك، استغلوا خصومة اليهودي للإسلام فألصقوا فيه الجريمة وهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يوجه الإدانة لليهودي وأن أولئك الذين يتهمون هذا المسلم ميت الضمير ضعيف الدين قال لهم كيف تتهمون بيتاً مسلماً بالسرقة، لكن هذا الإسلام دين عظيم ويحتاج إلى عظماء ينتمون إليه ويحملونه، فتنزل القرآن فنزلت عشر آيات تقريباً إحقاقا للحق وإبطالا للباطل وتبرئة لهذا الإنسان المظلوم الذي هو خصم من خصوم الإسلام {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً } سورة : النساء آية رقم : 105. ا نظر : تفسير ابن أبي حاتم 20 / 479.

7- التصور الواضح والمتكامل للقضية المتخاصم عليها:

فقبل التقدم بالمبادرة والنصح،ينبغي على من يقوم بالإصلاح أن يتصور القضية المتخاصم عليها تصوراً واضحاً ومتكاملاً , ولا يتحقق ذلك دون الاستماع إلى الطرفين المتخاصمين وإعطاء كل منهما الفرصة في التعبير والإفصاح عما في داخله من خلال الجلوس مع كل طرف على حدة. وفي هذا السياق فإن إجادة المصلح لحسن الاستماع تلعب دورا فاعلا في إفراغ النفوس من الغيظ والضغط، فيسري فيها شعور بالارتياح والهدوء.
قيل : إن الأرنب التقت تمرة ، فاختلسها الثعلب ، فأكلها فانطلقا يختصمان إلى الضب ، فقالت الأرنب : يا أبا الحسل ، فقال : سميعا دعوت ، قالت أتيناك لنختصم إليك قال: عادلا حكمتما ، قالت : فاخرج إلينا ، قال : في بيته يؤتي الحكم قالت : إني وجدت تمرة قال : حلوة فكليها ، قالت : فاختلسها الثعلب قال : لنفسه بغي الخير ، قالت فلطمته ، قال : بحقك أخذت ، قالت فلطمني ، قال : حر انتصر ، فاقض بيننا قال : قد قضيت.

8- اختيار الوقت المناسب للصلح :

وكذا من الآداب التي ينبغي أن يراعيها من يقوم بالإصلاح بين الناس أن يختار الوقت المناسب للصلح بين المتخاصمين حتى يؤتي الصلح ثماره ويكون أوقع في النفوس .
وأن يحذر من فشو الأحاديث وتسرب الأخبار والتشويش على الفهوم مما يفسد الأمور المبرمة والاتفاقيات الخيرة ، لأن من الناس من يتأذى من نشر مشاكله أمام الناس ، وكلما ضاق نطاق الخلاف كان من السهل القضاء عليه.
وأن يحسن الإنصات والاستماع للخصوم ,قال الشاعر :

إن بعض القول فن * * * فاجعل الإصغاء فنا

9- التقريب بين المتخاصمين :
عن أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ بن أبي معيط وكانت من المهاجرات الأول التي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول \" لَيْسَ الْكَذابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي [ بدون تشديد بمعنى نقل ما فيه خير وصلاح وبالتشديد الإفساد ] خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا \" رواه البخاري .
روى الشيخان عن أم كلثوم بنت عقبة قالت: \"سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: ليس الكذاب الذي يُصلحُ بين الناس ويقول خيرًا، وينمى خيرًا\". \"البخاري حديث 2692- مسلم واللفظ له حديث 2605\".
قال الإمام النووي رحمه الله: ليس الكذاب المذموم الذي يصلح بين الناس، بل هذا محسن.
قال الشاعر:

ما أَكذَبَ الآمالِ عِندَ الحَيْنِ ... *** ... وَالسَيرُ في إِصلاحِ ذاتِ البَينِ


10- الصبر وعدم اليأس من الإصلاح :

كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري : ((رد الخصوم حتى يصطلحوا فإن فصل القضاء يورث بينهم الضغائن))، (من تفسير القرطبي :ج5 ص384).
ولا يجعل المصلح من نفسه خصماً لأحد المتخاصمين ,فلربما اصطلحا وبقي العداء له , كما قال الشاعر :
كم صاحبٍ عاديتهُ في صاحبٍ * * * فتصالحا وبقيتَ في الأعداءِ
كما ينبغي على المتخاصمين أن لا يتجاوزا حدود الخصومة فقد نهى الإسلام عن الفجر في الخصومة , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ \" أخرجه البخارى (1/21 ، رقم 34) ، ومسلم (1/78 ، رقم 58) .
قال الحافظ ابن حجر الفجور هو : الميل عن الحق والاحتيال في رده. والمراد أنه إذا خاصم أحداً فعل كل السبل غير مشروعة ،واحتال فيها حتى يأخذ الحق من خصمه، وهو بذلك مائل عن الصراط المستقيم. ابن حجر: فتح الباري (1/90) .
ولقد سمى الله في كتابه الكريم الفجر في الخصومة لدداً قال تعالى :{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} سورة البقرة (204).
فالفجر في الخصومة يؤدي إلى : التحاسد والتباغض ,والتقاطع والتدابر .
ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الهوى في الخصومة لأخذ ما لا يحل له , فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ قِطْعَةً ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ.\".أخرجه ابن أبي شَيْبَة 7/234(22965) و\"أحمد\" 2/332(8375) و\"ابن ماجة\" 2318 و\"ابن حِبَّان\" 5071 .

فالمصلح كالقاضي يحكم بحسب الظاهر، تاركا إلى الله أمر الخفايا والسرائر، وقضاؤه بحسب الظاهر، لا يجعل الحرام في الباطن حلالا، قال تعالى : \" وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188) سورة البقرة.
كما أن عليه قبول اعتذار من اعتذر إليه , وروي أن الحسين بن علي كان بينه وبين أخيه محمد بن الحنفية خصومة - عليهم رضوان الله - وبعد أيام كتب محمد بن الحنفية رسالة ضمنها اعتذاره منه، فما إن وصل الكتاب إلى الحسن حتى قام لساعته وذهب إلى أخيه محمد، فالتقلا به في منتصف الطريق، فتعانقا وبكيا وتصالحا. (ص 501/الحلال والحرام لأحمد عساف بتصرف).
قال الشاعر :

اِقْبَلْ مَعَاذِيْرَ مَنْ يَأْتِيْكَ مُعْتَذِراً * * إِنْ بَرَّ عِنْدَكَ فِيمَا قَالَ أَوْ فَجَرَا
فَقَدْ أَطَاعَكَ مَنْ أَرْضَاكَ ظَاهِرُهُ * * وَقَدْ أَجَلَّكَ مَنْ يَعْصِيْكَ مُسْتَتِرَا
خير الرجال الذي يغضي لصاحبه * * * ولو أراد انتصارا منه لأنتصرا

وقال آخر :

إن الكـريم إذا تمكن من أذى * * جاءته أخلاق الكـرام فأقلــعا
وترى اللئيم إذا تمكن من أذى * * يطغى فلا يبقي لصلح موضعا

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله\" رواه مسلم.
اللهم ألف بين قلوبنا , وأصلح ذات بيننا , واهدنا سبل السلام , ونجنا من الظلمات إلى النور ,وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن , وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم , واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها قابليها وأتمها علينا يا كريم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
the lost peace

avatar

نقاط التميز : 196
عدد المساهمات : 137
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
العمر : 32
مقيم مقيم : somewhere on the earth
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : looking for a peaceful world to live in

بطاقة الشخصية
158:

مُساهمةموضوع: رد: قواعد وآداب الإصلاح بين الناس ...   الجمعة 4 فبراير 2011 - 14:49

بارك الله فيك استاذ.هدا كل ما ينقصنا في الوقت الحالي على الاقل.اللهم اصلح ذات بيننا وطهر فساد قلوبنا يا رب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.islam web.net
Bell.Aicha.Oufa
عضو دهبي
عضو دهبي
avatar

نقاط التميز : 736
عدد المساهمات : 609
تاريخ التسجيل : 06/06/2009
العمر : 26
مقيم مقيم : بشار بني عباس
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : طالبة / محبة للاعلام الالي

بطاقة الشخصية
158:

مُساهمةموضوع: رد: قواعد وآداب الإصلاح بين الناس ...   الجمعة 4 فبراير 2011 - 15:21

اللهم امين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر الساورة
عضو هام جدا
avatar

نقاط التميز : 871
عدد المساهمات : 485
تاريخ التسجيل : 21/03/2009
مقيم مقيم : بني عباس
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : أستاذ تعليم ثانوي

مُساهمةموضوع: رد: قواعد وآداب الإصلاح بين الناس ...   الجمعة 4 فبراير 2011 - 16:28

آميييييييييييييييييييييييييبييين
اللهم أصلح دات بيننا
اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا إتباعه و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه يا رب العالمين
اللهم إهدنا و أهدي بنا الى سراطك المستقيم و إلى سواء السبيل يا رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قواعد وآداب الإصلاح بين الناس ...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مواهب الصحراء بني عباس :: °•.♥.•° منتـديات المنبر الدينـي °•.♥.•° :: المنبر الديني :: دروس و مواعظ من الحياة-
انتقل الى: